وصنّف تصانيف نافعة «تصحيحا (1) على المهذّب» (2) ، كان الشّيخ جمال الدّين (3) رحمه الله يقول: ليس على «المهذّب» أنفع منه. و «نكتا على المنهاج» للنّوويّ وهي كثيرة الفائدة، واختصر «الكفاية» (4) لابن الرّفعة اختصارا حسنا. وأمّا تصانيفه التي لم تكمل فهي كثيرة جدا: «تكملة على التّحقيق» (5) و «شرح على المنهاج» ، و «تتمّة على شرح المهذّب» وغير ذلك.
ولم يكتب نصّا على فتوى تورّعا ودينا، ولم يل تدريسا، وقد سأله الشّيخ جمال الدّين تدريس الفاضليّة (6) فامتنع. وكان من خير أهل زمانه
(1) كذا في الأصل، ب. وفي بعض مصادر ترجمته: «وصنف تصحيحا على المهذب. .» .
(2) المهذب في فروع الشافعية-للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الشافعيّ المتوفى سنة 476 هـ (كشف الظنون: 2/ 1912، ومعجم المطبوعات: 1172) .
(3) هو الإسنوي، صاحب طبقات الشافعية. ستأتي ترجمته في وفيات سنة 772 هـ من هذا الكتاب.
(4) هو-كفاية النبيه-للإمام نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع ابن الرّفعة المتوفى سنة 710 هـ، وهو شرح كبير في نحو عشرين مجلدا لم يعلق على «التنبيه» مثله مشتمل على غرائب وفوائد كثيرة. . . ومختصر الكفاية لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن لؤلؤ ابن النقيب الشافعي المتوفى سنة 769 هـ (كشف الظنون: 1/ 491) .
(5) لعل المقصود به: التحقيق الوافي بالإيضاح الشافي-في شرح «تنبيه» أبي إسحاق الشيرازي الشافعي، لموفق الدين علي بن أبي بكر بن خليفة الموصلي المعروف بابن الأزرق المتوفى سنة 562 هـ (إيضاح المكنون: 1/ 268) وصاحبنا ابن النقيب وضع تكملة عليه، والله أعلم.
(6) هي المدرسة الفاضلية بدرب ملوخيا من القاهرة بناها القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني بجوار داره سنة 580 هـ ووقفها على طائفتي الفقهاء الشافعية-