قدم إلى القاهرة قبل الأربعين-فاضلا (1) -، وتميّز بها، ودرّس بعدّة مدارس، وأفتى، وصنّف فيما نقل: شرحا على «كتاب» (2) ابن السّاعاتيّ في أصول الفقه و «الهداية» (3) في الفقه.
وولي قضاء العساكر بالدّيار المصريّة وناب في الحكم مدّة طويلة، ثم استقلّ بقضاء القضاة بعد موت قاضي القضاة جمال الدّين ابن التّركمانيّ. [68 ب] وحصلت له حظوة عند الملوك والأمراء.
وكان عالما، شهما، مقداما، فصيحا.
وسمع الحديث على أحمد بن منصور الجوهريّ، وطبقته من أصحاب النّجيب (4) الحرّانيّ.
وحدّث؛ سمع منه الإمام صدر الدّين (5) لياسوفيّ، وغيره.
= 1/ 790، والأعلام: 5/ 199.
(1) في: «تاريخ ابن قاضي شهبة» : «. . . قبل الأربعين وهو فاضل وتميز. . .» ولعله الصواب.
(2) سمّاه-كاشف معاني البديع وبيان مشكله المنيع- (كشف الظنون: 1/ 236) . وكتاب ابن الساعاتي هو: بديع النظام الجامع بين كتابي البزدوي والأحكام-لمظفر الدين أبي العباس أحمد بن علي بن تغلب ابن الساعاتي البغدادي المتوفى سنة 694 هـ (كشف الظنون: 1/ 235، وفهرس دار الكتب المصرية لغاية سنة 1921 م: ص 379) .
(3) سمّاه-التوشيح في شرح الهداية- (كشف الظنون: 2/ 2034 - 2035، وكثير من مصادر ترجمته) .
(4) هو نجيب الدين أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن الصيقل الحراني الحنبلي المتوفى سنة 672 هـ. وقد تقدم التعريف به.
(5) هو سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء الياسوفي الشافعي المتوفى سنة 789 هـ (طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة، الورقة 134 أ، والدرر الكامنة: 2/ 261 - 264) .