وقضية الأخطاء في التصريح بالتحديث قضية ضخمة جدًا في باب الاتصال والانقطاع، شغلت الأئمة كثيرًا، فالراوي المتأخر كما يخطئ في رفع الحديث، وفي وصله، وفي زيادة رجل أو نقصه وغير ذلك - يخطئ في إبدال صيغة الرواية، فيضع الأعلى بدل الأدنى، أي يضع التصريح بالتحديث أو اللقي مكان الصيغة المحتملة للسماع وعدمه، أو التي فيها الانقطاع صراحة، أو يسقط رجلًا، فتكون الرواية عمن فوقه لمن دونه، وقد سخَّر الأئمة لكشف هذه الأخطاء في كثير من الأحيان علم مقارنة المرويات، فانتظمت هذه الأخطاء وبيانها في سلك علم (علل الحديث) (1) .
وربما وقع التصريح بالتحديث خطأ من الراوي نفسه، كأن يكون تغير، أو لم يضبط اسم شيخه فسماه بآخر لم يسمع منه، كما ذكر أحمد عن وهيب قال:
(1) . انظر نماذج من أخطاء التصريح بالتحديث أو اللقي في:"مسند أحمد"4: 88، و"مسائل أبي داود"ص 405، 453، و"العلل ومعرفة الرجال"1: 508، 2: 48، 94، و"علل ابن المديني"ص 54، 55، و"تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 550، و"التاريخ الكبير"1: 278، و"المعرفة والتاريخ"2: 439، (16) ، (431) ، (550) ، (795) ، (799) ، (821) ، (822) ، (908) ، (957) ، (966) ، (988) ، و"المراسيل"ص 12، 34، 36، 37، 38، 40، 52، 61، 86، 96، 102، 124، 125، 138، 142، 156، 157، 159، 163، 176، 182، 191، 203، 204، 213، 215، 227، 229، 236، 246، و"علل ابن أبي حاتم"حديث (16) ، (431) ، (550) ، (795) ، (799) ، (821) ، (822) ، (908) ، (957) ، (966) ، (988) ، و"الجرح والتعديل"1: 140، 147، 243، 245، و"تهذيب الكمال"20: 23، و"سير أعلام النبلاء"4: 437، و"جامع التحصيل"ص 190، 227، و"شرح علل الترمذي"2: 591، 593 - 594، 789.