ورواه شيبان، عن قتادة قال: حدث الحسن (1) .
فرواية شيبان هذه تدل على أن قتادة قد دلسه عن الحسن.
القرينة الثانية: أن يكون في متن الحديث أو إسناده نكارة وشذوذ، فإن الأئمة يلجؤون كثيرًا إلى التعليل بالتدليس، وغرضهم من ذلك تبرئة المدلس الثقة، وجعل العهدة على من أسقطه.
مثال ذلك حديث أبي معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر:"كنا نعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، وأصحابه متوافرون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ثم نسكت" (2) .
سئل عنه علي بن المديني فقال:"أنا أفرقه، كان أبو معاوية لا يقول فيه: حدثنا" (3) .
وهذا الحديث عن سهيل لا يرويه ثقة غير أبي معاوية، رغم كثرة أصحاب سهيل، وفيهم حفاظ ثقات مكثرون عنه (4) ، وليس لأبي معاوية عن سهيل في
(1) "سنن البيهقي"9: 362، و"فتح الباري"لابن رجب 2: 125، ووقع في الأول: ثنا الحسن، وهو تحريف فيما يظهر.
(2) ."مسند أحمد"2: 14، و"مصنف ابن أبي شيبة"12: 9، و"السنة"لابن أبي عاصم حديث (1195) ، و"مسند أبي يعلى"حديث (5784) ، و"علل ابن أبي حاتم"2: 352، و"السنة"للخلال حديث (541) ، و"صحيح ابن حبان"حديث (7251) ، و"المعجم الكبير"حديث (13301) ، من طرق كثيرة عن أبي معاوية.
(3) ."معرفة الرجال"2: 232.
(4) . انظر في أصحاب سهيل:"تحفة الأشراف"9: 394 - 426.