وإذا لم يتهيأ تسمية الساقط من الإسناد في الحديث المعين فقد يتهيأ تسميته في جملة ما يرويه الراوي عن ذلك الشيخ الذي أسقط من دونه، إما بتسميته على وجه التعيين، أو بتسمية عدد من الرواة، وقد تقدم في الفصل الثاني ذكر أمثلة لذلك.
ومن أمثلته أيضًا أحاديث يرويها خلاس بن عمرو، عن علي، وهو لم يسمع منه في قول جمهور العلماء، وإنما يحدث من صحيفة، قال أبوداود:"كانوا يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور" (1) .
ومثله رواية محمد بن سيرين، عن ابن عباس عدة أحاديث، وهو لم يسمع منه، وإنما سمع من عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، كذا قال خالد الحذاء، وشعبة، وغيرهما (2) ، وأخرج البخاري منها حديثًا واحدًا في المتابعات، وساق بعده طريقين آخرين إلى عكرمة، عن ابن عباس، واستظهر ابن حجر أن
(1) "سؤالات الآجري لأبي داود"2: 145، وانظر:"طبقات ابن سعد"7: 149، و"العلل ومعرفة الرجال"1: 430، و"مسائل صالح"ص 71، 232، و"المراسيل"ص 55، و"الجرح والتعديل"1: 236، 3: 402، و"الضعفاء الكبير"2: 28، و"تحفة الأشراف"7: 370، و"إتحاف المهرة"11: 373 - 375، و"تهذيب التهذيب"3: 176، و"تحفة التحصيل"ص 96.
(2) "مسائل أبي داود"ص 455، و"تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 520، و"علل ابن المديني"ص 60، و"المعرفة والتاريخ"2: 55، و"مسند البزار"1: 73، و"المراسيل"ص 187، وانظر:"العلل ومعرفة الرجال"1: 487، 2: 534.