فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 466

وقال عباس الدوري:"سمعت يحيى يقول في حديث:"من وسع على عياله ..."ـ قال: حدثنا أبوأسامة، عن جعفر الأحمر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، قلت ليحيى: قد رواه سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن محمد، قال يحيى: إنما دلسه سفيان عن أبي أسامة، فقلت ليحيى: فلم يسمع سفيان من إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فقال: بلى، قد سمع منه، ولكن لم يسمع هذا منه" (1) .

وقال إبراهيم بن عبدالله الهروي في هشيم:"كان يدلس عن أبي بشر أكثر مما يدلس عن حصين" (2) .

وأبوبشر هو جعفر بن إياس، وحصين هو ابن عبدالرحمن، وقد سمع منهما هشيم.

وسيأتي في ثنايا هذا البحث نصوص كثيرة في هذا المعنى.

وأما النوع الثاني - وهو الإرسال عمن عاصره ولم يسمع منه - فهل يدخل في التدليس؟

عرف ابن الصلاح التدليس بقوله:"هو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهمًا أنه سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه موهمًا أنه قد لقيه وسمعه منه" (3) ،

(1) "تاريخ الدوري"1: 290.

(2) "المراسيل"ص 232.

(3) "مقدمة ابن الصلاح"ص 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت