فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 466

الذي رجحه ابن الصلاح أولًا.

ولم ينفرد أبو داود بذلك، بل نفى سماعه أيضًا أبو حاتم (1) ، وقال عمرو بن علي الفلاس في ميمون:"كان يحدث عن أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - .... ، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنه سمع من أصحاب"

النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -" (2) ."

ومن ذلك أن العلائي وهو ممن رد على مسلم قوله وناقشه فيه (3) ، لكنه رجح سماع حميد بن عبدالرحمن بن عوف من علي على رأي مسلم، كما تقدم آنفًا في المسألة الثالثة.

وذكر قول ابن المديني في قيس بن أبي حازم:"لم يسمع من أبي الدرداء، ولا من سلمان، وروى عن بلال ولم يلقه، وروى عن عقبة بن عامر، ولا أدري سمع منه أم لا" (4) ، ثم قال:"في هذا القول نظر، فإن قيسًا لم يكن مدلسًا، وقد ورد المدينة عقب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحابة بها مجتمعون، فإذا روى عن أحد الظاهر سماعه منه" (5) .

ولا شك أن هذا تطبيق لرأي مسلم، فإن قيسًا وإن كانت هذه صفته فإنما يثبت الأئمة سماعه من صحابي إذا ورد ذلك صريحًا، كما تقدم نقل ذلك عن ابن

(1) ."المراسيل"ص 214.

(2) ."تهذيب الكمال"29: 207.

(3) ."جامع التحصيل"ص 134 - 141، 145.

(4) ."علل ابن المديني"ص 50.

(5) ."جامع التحصيل"ص 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت