فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 466

فلان، فحمل ذلك عنهم على السماع، وليس عندهم عنهم سماع عالٍ ولا نازل" (1) ."

ولما ذكر الذهبي قول أحمد في سعيد بن أبي عروبة:"لم يسمع من الحكم بن عتيبة ..."وعد أحمد أناسًا عاصرهم سعيد، وحدث عنهم ولم يسمع منهم، قال الذهبي:"وقد حدث عن هؤلاء على التدليس، ولم يسمع منهم" (2) ، وقال مرة:"يعني: يقول: عن، ويدلس" (3) .

وقال الذهبي أيضًا:"ومن أمثلة التدليس: الحسن، عن أبي هريرة، وجمهورهم على أنه منقطع" (4) .

بل عَدَّ الإمام يعقوب بن شيبة رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه أشد تدليسًا من روايته عمن سمع منه ما لم يسمعه منه، فقال:"التدليس ـ جماعة من المحدثين لا يرون به بأسًا، وكرهه جماعة منهم، ونحن نكرهه، ومن رأى التدليس منهم فإنما يجوّزه عن الرجل الذي قد سمع منه، ويسمع من غيره عنه ما لم يسمعه منه، فيدلسه، يري أنه قد سمعه منه، ولا يكون ذلك أيضًا عندهم"

(1) "معرفة علوم الحديث"ص 109، وانظر أيضًا:"تعريف أهل التقديس"ص 144، 145.

(2) "سير أعلام النبلاء"6: 415، وانظر:"العلل ومعرفة الرجال"2: 331.

(3) "الميزان"2: 152.

(4) "الموقظة"ص 49، وانظر أيضًا:"سير أعلام النبلاء"5: 277، 6: 141، 227، 336، 8: 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت