عن أبي وائل:"أن كعب المسلم رأى مع جرير قضيبًا ...."، وأردته على الآخر:"لا يشفع في حدٍ ..."فلم يحدثني به" (1) ."
وقول سفيان بن عيينة:"لم أسمع من زياد بن علاقة إلا هذه الأربعة أحاديث، ثم حدث بحديث جرير:"بايعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على النصح ..."، وحديث المغيرة:"قام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى تورمت قدماه ..."، وحديث زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك قال:"صليت خلف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الفجر ..."، وحديث أسامة بن شريك:"حضرت الأعراب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجعلوا يسألونه، فقال: وضع الله الحرج ..."،" (2) .
وقوله أيضًا:"حديث الأعراب عن ابن بحينة سمعته من الزهري" (3) .
وأما النص على عدم السماع فهو كثير جدًا، تقدم شيء منه آنفًا، ومنه أيضًا
(1) "العلل ومعرفة الرجال"3: 219.
(2) "أخبار المكيين"ص 417.
(3) "أخبار المكيين"ص 419، وفسر محقق الكتاب حديث (الأعراب) هذا بما رواه ابن ماجه حديث (1206) ، وأحمد 5: 345، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج، عن ابن بحينة:"صلى بنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلاة ـ نظن أنها العصر ـ فقام في الثانية لم يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين"، لفظ أحمد.
ويشكل على هذا التفسير تسميته بحديث (الأعراب) ، ولا ذكر للأعراب فيه، فإما أنه حديث آخر غيره، وإما أن في النسخة خطأ، ولاسيما أنه قد جاء للأعراب ذكر في الكتاب في النص الذي قبله.