فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 466

وسلم" (1) ـ وقول الدارقطني بعد أن ذكر رواية روح بن عبادة، وهشام بن سليمان وفيهما قول ابن جريج: حدثنا عن يحيى بن سعيد - قال:"وهو الصحيح، فإن ابن جريج لم يسمعه من يحيى" (2) - ترجح جدًا أن رواية حجاج ابن محمد التي عند ابن حبان وقع فيها خطأ في صيغة التحديث، ولعل أصلها: أخبرت عن يحيى بن سعيد، وقد ذكر الدارقطني في"العلل"أن حجاجًا يرويه بالعنعنة، فالخطأ ممن بعده بلا شك."

وأخرج أحمد، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي، من طرق عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قصة إهدائه صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية جملًا لأبي جهل، ووقع عندهم تصريح ابن إسحاق بالتحديث (3) .

وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن ابن إسحاق بعضها بالعنعنة، وبعضها بصيغة: قال ابن أبي نجيح، وبعضها بلفظ: حدثني من لا أتهم عن ابن أبي نجيح (4) ، فترجح إذًا أن التصريح بالتحديث وقع فيه خطأ، ويظهر أن سبب

(1) "العلل ومعرفة الرجال"3: 19.

(2) ."علل الأحاديث"الورقة 153.

(3) ."مسند أحمد"1: 261، و"صحيح ابن خزيمة"حديث (2898) ، و"المستدرك"1: 467، و"سنن البيهقي"5: 185.

(4) ."سنن أبي داود"حديث (1749) ، و"سيرة ابن هشام"3: 420، و"صحيح ابن خزيمة"حديث (2897) ، و"شرح مشكل الآثار"حديث (1403 - 1404) ، و"المعجم الكبير"حديث (11147) ، و"معرفة علوم الحديث"ص 107، و"سنن البيهقي"5: 229، و"التمهيد"17: 414، و"إتحاف المهرة"8: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت