وجاء عنه قوله في هذا الحديث:"كرهت أن أوقفه عليه فيفسده عليَّ، فلم أوقفه عليه" (1) ، وقال أيضًا:"داهنت في هذا الحديث، لم أسأل قتادة: أسمعته من أنس أم لا؟" (2) .
وقال ابن المديني في كلامه على أصحاب قتادة الكبار:"وشعبة أعلم بما سمع وما لم يسمع" (3) .
ومما جاء عن يحيى القطان في شيوخه المدلسين قوله:"لم أكن أهتم لسفيان (يعني الثوري) أن يقول ـ لمن فوقه ـ قال: سمعت فلانًا، ولكن كان يهمني أن يقول هو: سمعت فلانًا، وحدثني فلان" (4) .
وقال أيضًا:"ما كتبت عن سفيان شيئًا إلا ما قال: حدثني، أو حدثنا، إلا حديثين ..." (5) .
وذكر سفيان الثوري معتمر بن سليمان فقال فيه:"رجل صالح، يأخذ عن كل"، وفسر أحمد ذلك بقوله:"كان معتمر لا يوقفه، يقول: يأخذ عن كل، سفيان عن رجل، وسفيان بلغه، ليس مثل يحيى يوقِّفه، قل: حدثني، قل:"
(1) "الجرح والتعديل"1: 170.
(2) "فتح الباري"2: 209.
(3) ."معرفة الرجال"2: 194، و"المعرفة والتاريخ"2: 140، وانظر في رواية شعبة عن شيوخه المدلسين:"فتح الباري"4: 38 م 11: 146، 196، 241.
(4) "التاريخ الكبير"4: 92، و"الكفاية"ص 363.
(5) ."العلل ومعرفة الرجال"1: 242، 517، وسمى أحمد الحديثين، وانظر: 3: 112، و"معرفة الرجال"1: 159، و"سير أعلام النبلاء"9: 179.