وروى همام قال:"كان شعبة يوقف قتادة، قال: فحدث شعبة ذات يوم بحديث، فقال قتادة: من حدثك؟ - أو من ذكر ذلك؟ - فقال: نسألك فتغضب وتسألنا؟" (1) .
وروى علي بن المديني عن أبي سعيد مولى بني هاشم قال:"سأل رجل شعبة عن حديث إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، فقال له: سمعته من إسماعيل بن رجاء؟ قال: سمعته يا غلام من إسماعيل بن رجاء ثمانين مرة، ولا والله لا أحدثك به أبدًا" (2) .
وقال زهير بن معاوية:"قدمت البصرة، فأتيت حميدًا الطويل، وعنده أبو بكر بن عياش، فقلت له: حدثني، فقال: سل، فقلت: ما معي شيء أسأل عنه، قلت: حدثني، فحدثني بثلاثين حديثًا، قلت: حدثني، فحدثني بتسعة وأربعين حديثًا، فقلت له: ما أراك إلا قد قاربت، قال: فجعل يقول: سمعت أنسًا، والأحيان يقول: قال أنس، فلما فرغ قلت له: أرأيت ما حدثتني به عن أنس أنت سمعته منه؟ فقال أبو بكر بن عياش: هيهات، فاتك ما فاتك - يقول: كان ينبغي لك أن تقفه عند كل حديث وتسأله -، فكأن حميدًا وجد في نفسه فقال: ما حدثتك بشيء عن أحد فعنه أحدثك، فلم يشف قلبي - أو لم يشفني -" (3) .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة:"بلغني أن أبا جزي كان عند الحجاج بن أرطاة، فقال الحجاج: مكحول، فقال له أبو جزي: يا أبا أرطاة قل: سمعت"
(1) ."الجرح والتعديل"1: 166.
(2) ."معرفة الرجال"2: 210.
(3) ."تهذيب الكمال"7: 361، وانظر:"العلل الكبير"1: 130، و"المجروحين"1: 227.