قال إسماعيل بن إسحاق القاضي تعليقًا على هذا الاختلاف:"قولهم: عن البهزي، زيادة في الإسناد، لا أنه من رواية البهزي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .... ، وقد رأيت سليمان بن حرب ينكر أن يكون عمير رواه عن البهزي، وجعل سليمان يغضب ويقول: إنما الحديث عن عمير بن سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والذين قالوا: عن البهزي - إنما هو لأن البهزي هو صاحب القصة، لا أن عمير بن سلمة رواه عنه، وهو عندنا كما قال سليمان بن حرب ..." (1) .
وقال موسى بن هارون:"ليس الوهم فيه عندي من الجماعة الذين رووه عن يحيى فقالوا في إسناده: عن البهزي، لأن فيهم مالك بن أنس وغيره من الرفعاء، ولكن يحيى بن سعيد كان - أرى - يرويه أحيانًا فلا يقول فيه: عن البهزي، ويرويه أحيانًا فيقول فيه: عن البهزي، وكان هذا عند المشيخة الأول جائزًا، يقولون: عن فلان، وليس هو عن رواية فلان، وإنما هو عن قصة"
فلان ..." (2) ."
وما أخرجه ابن أبي حاتم بإسناده إلى الأثرم قال:"قلت لأبي عبدالله: حديث سفيان، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبدالله بن حذافة في"
(أيام التشريق) ، سفيان أسنده، وقال مالك بن أنس: إن النبي - صلى الله عليه
(1) ."علل الدارقطني"4: الورقة 99.
(2) ."مسند الموطأ"للجوهري ص 605، و"علل الدارقطني"4: الورقة 98 - 99، وانظر:"التمهيد"23: 343.
وانظر في بقية طرق الحديث والكلام عليه:"علل ابن أبي حاتم"حديث (898) بتحقيق تركي الغميز.