موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذه ـ يعني قوله: أخبرت، وحدثت عن فلان" (1) ."
وقال أيضًا:"إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأخبرت ـ جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني، وسمعت، فحسبك به" (2) .
وقال أيضًا:"إذا قال ابن جريج: قال ـ فاحذروه، وإذا قال: سمعت، أو سألت، جاء بشيء ليس في النفس منه شيء" (3) .
وقال الدارقطني:"يتجنب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وغيرهما" (4) .
ويقرب من هؤلاء سليمان الأعمش إذا دلس، فإنه يسقط الضعفاء والمتروكين كثيرًا، وربما أسقط ثقة، قال الأزدي:"فنحن نقبل تدليس ابن عيينة ونظرائه، لأنه يحيل على مليء ثقة، ولا نقبل من الأعمش تدليسه، لأنه يحيل على غير مليء، والأعمش إذا سألته: عمن هذا؟ قال: عن موسى بن طريف، وعباية بن ربعي ..." (5) .
فمن عرف عنه إسقاط المتروكين فما يدلسه أو يرسله يكون شديد الضعف
(1) "العلل ومعرفة الرجال"2: 551.
(2) "سير أعلام النبلاء"6: 328.
(3) "سير أعلام النبلاء"6: 328.
(4) "سؤالات الحاكم للدارقطني"ص 175.
(5) "الكفاية"ص 362، و"تهذيب السنن"1: 23.