فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 466

وروى إبراهيم بن عيسى الطالقاني، قال:"قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبدالرحمن، الحديث الذي جاء:"إن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك"، قال: فقال عبد الله: يا أبا إسحاق عمن هذا؟ قال: قلت: هذا من حديث شهاب بن خراش، فقال: ثقة، عَمَّن؟ قال: قلت: عن الحجاج بن دينار، قال: ثقة، عَمَّن؟ قال: قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج بن دينار وبين النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق الإبل، ولكن ليس في الصدقة اختلاف" (1) .

وقال الشافعي:"إذا اتصل الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وصح الإسناد به، فهو سنة، وليس المنقطع بشيء، ماعدا منقطع سعيد بن المسيب" (2) .

وقيل لأحمد بن حنبل: حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسل برجال ثبت أحب إليك، أو حديث عن الصحابة أو عن التابعين متصل برجال ثبت؟ فقال أحمد:"عن الصحابة أعجب إليّ" (3) .

وقال محمد بن يحيى الذهلي:"لا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث الموصل غير المنقطع، الذي ليس فيه رجل مجهول، ولا رجل مجروح" (4) .

وقال مسلم حكاية عن غيره مقرًا له:"والمرسل من الروايات في أصل"

(1) ."صحيح مسلم"1: 16، و"الجرح والتعديل"1: 274.

(2) ."آداب الشافعي ومناقبه"ص 232، و"المراسيل"ص 6.

(3) ."مسائل إسحاق"2: 165، و"الكفاية"ص 392.

(4) ."الكفاية"ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت