فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1091

من أعظم الأسس التي قامت عليها الرواية أنه لا يسلم من الخطأ والسهو أحد، فكل معرض لذلك، ولا عيب فيه، ولهم في تأكيد هذا الأساس كلمات مشهورة، منها قول سفيان الثوري: «ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ وإن غلط، وإن كان الغالب عليه الغلط ترك» (1) .

وقال مالك: «ومن ذا الذي لا يخطئ؟ » (2) .

وقال ابن المبارك: «ومن يسلم من الوهم؟ » (3) .

وقال النسائي في كلامه على حديث أخطأ فيه عبدالله بن المبارك بعد أن أثنى عليه: «ولكن لا بد من الغلط، قال عبدالرحمن بن مهدي: الذي يبرئ نفسه من الخطأ مجنون، ومن لا يغلط؟ » (4) .

وقال أحمد: «ومن يعرى من الخطأ والتصحيف؟ » (5) .

وقال أحمد أيضا وقد ذكر له مهنا أن محمد بن جعفر المعروف بغندر يغلط: «أليس هو من الناس؟ » (6) .

(1) «الكفاية» ص 144.

(2) «الآداب الشرعية» 2: 155.

(3) «شرح علل الترمذي» 1: 436.

(4) «سنن النسائي الكبرى» في كلامه على الحديث رقم (2538) طبعة مؤسسة الرسالة.

(5) «تهذيب الكمال» 31: 338، وانظر أيضا: «تاريخ بغداد» 12: 274.

(6) «الآداب الشرعية» 2: 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت