فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1091

وقال عبدالله أيضا: «قدمت من الكوفة سنة ثلاثين ومائتين، فعرضت عليه أحاديث أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك، فقال: عند أبي بكر بن أبي شيبة أحاديث حسان غرائب، عن شريك، لو كان ههنا سمعناها منه» (1) .

وقال حميد بن زنجويه لعلي بن المديني: «إنك تطلب الغرائب، فأت عبدالله بن صالح، واكتب كتاب معاوية بن صالح، تستفد مئتي حديث» (2) .

وسأل ابن أبي حاتم أبا زرعة الرازي، عن معاوية بن عبدالله الزبيري، فقال: «لا بأس به، كتبنا عنه بالبصرة، أخرج إلينا جزءا عن عائشة (يعني عائشة بنت الزبير بن هشام بن عروة) ، فانتخبت منه أحاديث غرائب، وتركت المشاهير» (3) .

ولشدة اهتمام النقاد بهذا النوع من الأحاديث، فقد اشتهر عندهم تخصيص كتاب أو جزء، يجمع فيه الناقد ما يمر به من هذا النوع (4) .

وفوق ذلك أن النقاد قد صححوا من الأحاديث الغريبة غرابة مطلقة أو نسبية شيئا كثيرا، وفي «الصحيحين» من ذلك قدر كبير، وقد جمع الضياء

(1) «العلل ومعرفة الرجال» 3: 350.

(2) «الكامل» 6: 2400.

(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 268 , وانظر مثالا آخر لأبي زرعة مع أحمد في: «الجرح والتعديل» 1: 343 - 344.

(4) ينظر في مظاهر احتفاء الأئمة بالغرائب وكتابتها، مقدمة التحقيق لـ «نسخة يحيى بن معين» لعصام السناني ص 189 - 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت