وكان أبو عوانة الوضاح بن عبدالله يرويه أولا كرواية الجماعة، ثم تابع شعبة على قوله، ثم قيل له: إن شعبة يخطئ فيه، فرجع إلى الصواب، قال أبو داود: «قال أبو عوانة يوما: حدثنا مالك بن عرفطة، عن عبد خير، فقال له عمرو الأغضف: رحمك الله يا أبا عوانة، هذا خالد بن علقمة، ولكن شعبة يخطئ فيه، فقال أبو عوانة: هو في كتابي: خالد بن علقمة، ولكن قال لي شعبة: هو مالك بن عرفطة» .
ثم قال أبو داود: «حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مالك بن عرفطة، وسماعه قديم، حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، وسماعه متأخر، كان بعد ذلك (يعني أبا عوانة) رجع إلى الصواب» (1) .
ونحو هذا لابن المديني، وأبي حاتم (2) .
وروى نوح بن حبيب قال: «حضرنا عبدالرحمن بن مهدي فحدثنا عن سفيان، عن منصور، عن أبي الضحى، في قوله عز وجل: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} ، فقال رجل: يا أبا سعيد حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان،
(1) «تحفة الأشراف» 7: 417، وانظر: «موضح أوهام الجمع والتفريق» 2: 78.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 2: 29، و «موضح أوهام الجمع والتفريق» 2: 79.
ورواية أبي عوانة كرواية الجماعة أخرجها أبو داود حديث (111) ، والنسائي حديث (92) ، وأحمد 1: 154، وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند 1: 141، وكرواية شعبة أخرجها الخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» 2: 78.