من شعبة، إلى سفيان: إني لم أحدث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة بن أبي حفصة، عن حجر الهجري، عن سعيد بن جبير» (1) .
وقال أحمد: «لم يكن جرير الرازي بالذكي في الحديث، ... ، كان اختلط عليه حديث أشعث، وعاصم الأحول، حتى قدم عليه بهز بن أسد، فقال له: هذا حديث عاصم، وهذا حديث أشعث، فعرفها، فحدث بها الناس» (2) .
وقد جاء هذا عن جرير نفسه، قال جرير: «اضطرب علي حديث أشعث، وعاصم، فقلت لبهز بن أسد البصري، فخلصها لي، وكانت في دفتر واحد» (3) .
وقال يحيى بن معين: «حدث أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القزع» ، وقد حدث به شبابة، وأخرجه في كتابه، فلما حدث به أبو داود، قيل له: يا أبا داود، إنما هذا حديث شبابة، فقال أبو داود: دعوه، دعوه»، ثم قال يحيى: «وحديث شبابة ليس يحدث به غيره» (4) .
وقال أبو داود: «سمعت أحمد قيل له: شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على أم سعد» ؟ فقال: إنما هو قتادة، عن سعيد، قيل لأحمد: حدث به سويد، عن يزيد بن زريع (يعني عن شعبة) ، قال: يزيد
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 454، وانظر: «التاريخ الكبير» 3: 73، و «تفسير ابن جرير» 24: 20.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 543.
(3) «معرفة الرجال» 1: 114.
(4) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 229، وانظر: «الإرشاد» 2: 491، و «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 44 - 45.