المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ» (1) .
وذكر أبو حاتم أن الصواب ما رواه أبو صالح كاتب الليث بن سعد، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل بهذا الحديث، وقد رواه أيضا غير أبي صالح، عن الليث، ورواه كذلك، حماد بن خالد، عن هشام بن سعد بألفاظ مختلفة (2) .
وإذ رجع الحديث إلى طريق أبي الزبير، فهشام بن سعد قد خالف الجماعة من أصحاب أبي الزبير، وفيهم الثوري، ومالك، وزهير بن معاوية، إذ رووه عن أبي الزبير، فذكروا الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ولم يذكروا التقديم (3) .
وروى فضيل بن حسين أبو كامل الجحدري، عن محمد بن جعفر غندر،
(1) «سنن أبي داود» حديث (1220) ، و «سنن الترمذي» حديث (554) ، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 91، و «علل الدارقطني» 6: 42، و «معرفة علوم الحديث» ص 119 - 121، و «سنن البيهقي» 3: 163، و «تاريخ بغداد» 12: 465 - 467، و «تهذيب الكمال» 23: 535، و «سير أعلام النبلاء» 12: 427 - 428.
وخالد المدائني هو أبو الهيثم خالد بن القاسم المدائني، متروك الحديث، صحب الليث بن سعد، وكان يقلب حديثه ويزيد فيه، انظر ترجمته في «لسان الميزان» 2: 383.
(2) «سنن أبي داود» حديث (1208) ، و «مسند أحمد» 5: 233، و «المعجم الكبير» 20: 58 حديث (103) ، و «سنن الدارقطني» 1: 392، و «سنن البيهقي» 3: 162.
(3) «صحيح مسلم» حديث (706) ، وبعد الحديث (2281) ، و «سنن النسائي» حديث (586) ، و «سنن ابن ماجه» حديث (1070) ، و «مسند أحمد» 5: 228، 230، 236، 237، و «المعجم الكبير» 20: 58 - 59 حديث (104) ، (106 - 107) .