اشتهر هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء، وعرف به، ورواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، عن أوس بن ضمعج (1) ، فاستنكره النقاد على الحسن بن يزيد، قال أبو حاتم لما سئل عن هذه المتابعة: «إنما رواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، وهو شيخ، أين كان الثوري، وشعبة، عن هذا الحديث؟ وأخاف ألا يكون محفوظا» (2) .
وكذا استنكره ابن عدي عليه مع أحاديث أخر عن السدي (3) .
وروى برد بن سنان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، والباب مغلق عليه، فجئت فاستفتحت ... » الحديث (4) .
سئل عنه أبو حاتم فقال: «لم يرو هذا الحديث أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير برد، وهو حديث منكر ليس يحتمل الزهري مثل هذا الحديث، وكان برد يرى القدر» (5) .
وبرد هذا وثقه الجمهور، ومنهم من لينه، لكنه ليس من أصحاب الزهري، ولذا قال الجوزجاني بعد كلامه عن أصحاب الزهري المعروفين: «قوم رووا عن
(1) وكان الحسن يسميه: أوس بن ضبعج, وخطأه أحمد في ذلك, انظر: «العلل ومعرفة الرجال» 1: 387.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 92.
(3) «الكامل» 2: 738.
(4) «سنن أبي داود» حديث (922) ، و «سنن الترمذي» حديث (601) ، و «سنن النسائي» حديث (1205) ، و «مسند أحمد» 6: 31، 183، 234.
(5) «علل ابن أبي حاتم» 1: 165.