قال أبو إسماعيل الترمذي: «سألت أحمد عن هذا الحديث، فقال: هذا الشيخ ثقة ثقة، والحديث غريب، ثم أطرق ساعة، وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم» (1) .
وقال أبو إسماعيل أيضا: «ألقيت على أبي عبدالله أحمد بن حنبل، فقال: أما الشيخ فثقة، وأما الحديث فمنكر» (2) .
وقال العقيلي: «لا يتابع الحسن بن سوار على هذا، وقد حدث أحمد بن منيع وغيره عن الحسن بن سوار هذا، عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة، وأما هذا الحديث فمنكر» (3) .
وسئل أحمد، عن حديث ابن المبارك، عن مالك بن أنس، عن ابن المنكدر، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من جلس إلى قينة صب في أذنه الآنك يوم القيامة» ، وقيل له: رواه رجل بحلب، وحسنوا الثناء عليه، فقال: «هذا باطل» (4) .
فالحديث باطل عند أحمد، ولم يلتفت إلى الثناء على من رواه، ولم يسأل عنه من هو؟ .
وروى الهذيل بن الحكم، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن
(1) «تاريخ بغداد» 7: 318.
(2) «الضعفاء الكبير» 1: 228.
(3) «الضعفاء الكبير» 1: 228، وانظر أيضا: «العلل الكبير» 1: 384.
(4) «علل المروذي» ص 143.