ومن النقاد من قصد التأليف في جمع الغرائب والأفراد.
فلهذه الأسباب مجتمعة -وغيرها- كثرت المؤلفات في التفرد كثرة بالغة، كما أسلفت.
ومن الكتب الكبيرة في هذا الموضوع معجما الطبراني: «الأوسط» ، و «الصغير» .
قال الطبراني في أول «معجمه الصغير» : «هذا أول كتاب فوائد مشايخي الذين كتبت عنهم بالأمصار، خرجت عن كل واحد منهم حديثا واحدا ... » (1) .
وأما «الأوسط» فقال فيه الذهبي: «يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير كتاب «الأفراد» للدارقطني» (2) .
وكتاب «الغرائب والأفراد» للدارقطني، قال عنه ابن كثير: «لم يسبق إلى نظيره» (3) ، وقد وضع له ابن طاهر أطرافا، وهو المطبوع الآن، وطبع من الأصل جزء صغير.
ومن الكتب أيضا: «الفوائد» ليحيى بن معين، رواية أبي بكر المروزي عنه، وهو مطبوع، ورواية الصوفي عنه، و «الفوائد» لتمام الرازي، وهو مطبوع، و «فوائد أبي بكر الشافعي» المعروف بالغيلانيات، وهو مطبوع، و «جزء الألف
(1) «المعجم الصغير» ص 21.
(2) «تذكرة الحفاظ» 3: 912.
(3) «اختصار علوم الحديث» ص 61.