عروة، عن عائشة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه» (1) .
سأل ابن أبي حاتم أبا زرعة عنه، فقال: «ليس بذاك، هو حديث لا يروى إلا من ذا الوجه» (2) .
وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» ، وعلقه البخاري في «صحيحه» جازما به (3) ، وسأله عنه الترمذي فقال: «هو حديث صحيح» (4) .
وقال ابن أبي حاتم بعد أن ذكر قول أبي زرعة السابق: «فذكرت قول أبي زرعة لأبي -رحمه الله- فقال: الذي أرى أن يذكر الله على كل حال، على الكنيف وغيره، على هذا الحديث» (5) .
ويتأكد ترجيح قول الجمهور إذا لاحت قرينة في قول مخالفهم، كما في تخريج الحديث في «الصحيحين» في الشواهد والمتابعات، أو يمرض الناقد رأيه، كأن يقول: أخشى أن يكون -أو أخاف أن يكون- غلطا، أو يقول: أرجو أن يكون محفوظا، أو لعله حفظه، ونحو ذلك.
(1) «صحيح مسلم» حديث (373) ، و «سنن أبي داود» حديث (18) ، و «سنن الترمذي» حديث (3384) ، و «سنن ابن ماجه» حديث (302) ، و «مسند أحمد» 6: 70، 153، 278.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 51.
(3) «صحيح البخاري» 1: 407 كتاب (الحيض) (باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) .
(4) «العلل الكبير» 2: 904.
(5) «علل ابن أبي حاتم» 1: 51.