عن أنس، قال: «أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - على النساء حين بايعهن أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله، إن نساء أسعدننا في الجاهلية، أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب في الإسلام، ولا جنب، ومن انتهب فليس منا» (1) .
وروى عبدالرزاق أيضا عن معمر، عن ثابت، وأبان، وغير واحد، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا شغار في الإسلام» (2) ، وربما جاء هذا عن عبدالرزاق، عن معمر، عن ثابت وحده، عن أنس (3) .
وقد توارد عدد من الأئمة المتأخرين، والباحثين المعاصرين، على تصحيح هذا الحديث، ومنهم من يزيد على ذلك بأنه على شرط الشيخين.
وأما النقاد المتقدمون فقد استنكروه، فنص أحمد على ذلك في هذا الحديث بعينه، فإنه سئل عن رواية معمر، عن ثابت، وأبان وغير واحد ... ، فقال: «هذا عمل أبان -يعني حديث أبان- وإنما معمر -يعني لعله دلسه-» (4) .
(1) «مسند أحمد» 3: 197، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (6690) ، وقد أخرج جملا منه أبو داود حديث (3222) ، والترمذي حديث (1601) ، والنسائي حديث (1851) ، وعبد بن حميد حديث (1253) ، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» حديث (1895) ، وابن حبان حديث (3146) ، والبيهقي 4: 62.
(2) «مسند أحمد» 3: 165، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (10434) ، و «المعجم الأوسط» حديث (3032) .
(3) «سنن ابن ماجه» حديث (1885) ، و «مسند عبد بن حميد» حديث (1256) .
(4) «شرح علل الترمذي» 2: 865.