قال عبدالله بن أحمد بعد أن رواهما عن أبيه: «بلغني أن إبراهيم بن سعد حدث بهذا الحديث من حفظه، فقال: عن أبي الطفيل، وحدث به ابنه يعقوب، عن أبيه، فلم يذكر أبا الطفيل، فأحسبه وهم، والصواب رواية يعقوب، والله أعلم» (1) .
وروى جماعة كثيرون من أصحاب ابن عيينة عنه، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة مرفوعا: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» ، ورواه بعض أصحابه عنه بلفظ: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا ... » (2) .
وقد ذكر أحمد أنه سمعه من سفيان هكذا، وهكذا، فأفاد نص أحمد أن الاختلاف من سفيان نفسه، قال أحمد بعد أن رواه بلفظ الصيام: «سمعته أربع مرات من سفيان، وقال مَرَّة: «من صام رمضان» ، وقال مرة: «من قام» ، » (3) .
(1) «مسند أحمد» 5: 456، وانظر: «علل الدارقطني» 7: 41.
(2) انظر: «مسند أحمد» تحقيق الأرنؤوط 12: 225 حديث (7280) .
(3) «مسند أحمد» 2: 241، كذا جاء هذا النص في «المسند» وقد جاء في «العلل ومعرفة الرجال» 1: 169 بلفظ: «سمعت من سفيان أربع مرار حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان» ، قال سفيان مرة: «من قام رمضان» ، ».
وهذا النص أظهر، ومراد أحمد أن سفيان مع تردده أكثر ما يذكره بلفظ الصيام، يدل عليه أن أكثر روايات أصحابه عنه بلفظ الصيام.
وانظر أمثلة أخرى يحكي الراوي فيها الاختلاف والتردد عن شيخه في: «صحيح البخاري» حديث (5762) ، و «سنن أبي داود» حديث (1897) ، و «مسند الحميدي» حديث (17) ، (249) ، (500) ، (620) ، (638) ، (670) ، (680) ، (1261 - 1262) ، و «مسائل صالح»
ص 255 (877) ، و «علل ابن أبي حاتم» (861) ، (880) ، (1113) , (1218) ، (1650) ، و «شرح مشكل الآثار» حديث (412) , و «علل الدارقطني» 13: 405 - 406، و «سنن الدارقطني» 1: 206، 207، و «سنن البيهقي» 1: 325، و «تاريخ بغداد» 9: 35.