فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1091

قد سمعه منه، ثم حدث به عن رجل عنه، وأقل ما في هذا سقوط الثقة باتصاله، وقيام الريب في ذلك.

ويكون هذا أبين في اثنين لم يعلم سماع أحدهما من الآخر، وإن كان الزمان قد جمعهما.

وعلى هذا المحدثون، وعليه وضعوا كتبهم، كمسلم في كتاب «التمييز» ، والدارقطني في «علله» ، والترمذي، وما يقع منه للبخاري، والنسائي، والبزار، وغيرهم ممن لا يحصى كثرة، تجدهم دائبين يقضون بانقطاع المعنعن إذا روى بزيادة واحد بينهما، بخلاف ما لو قال في الأول: حدثنا، أو أخبرنا، أو سمعت ... » (1) .

وقد يحكمون بقبول الزيادة وترجيحها، والحكم بالانقطاع، مع وجود التصريح بالتحديث، إذا قويت القرينة على ذلك.

ومن الأمثلة على استخدام النقاد لهذه القرينة، أن حجاجا الصواف روى عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى» ، وفي بعض الروايات عن حجاج الصواف تصريح عكرمة بالتحديث عن الحجاج بن عمرو (2) .

ورواه معاوية بن سلام، ومعمر، وسعيد بن يوسف الرحبي، عن يحيى بن

(1) «بيان الوهم والإيهام» 2: 415.

(2) «سنن أبي داود» حديث (1862) ، و «سنن الترمذي» حديث (940) ، و «سنن النسائي» حديث (2860 - 2861) ، و «سنن ابن ماجه» حديث (3077) ، و «مسند أحمد» 3: 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت