فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1091

قال مالك: «قال ربيعة للزهري: إذا حدثت فبين كلامك من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -» (1) .

وقال أحمد في يونس بن يزيد: «كان يجيء عن سعيد بأشياء ليست من حديث سعيد ... ، كان يكتب -أرى- أول الكتاب، فينقطع الكلام، فيكون أوله عن سعيد، وبعضه عن الزهري، فيشتبه عليه، ويونس يروي أحاديث من رأي الزهري يجعلها عن سعيد» (2) .

وقال أبو حاتم: «كان الزهري يحدث بالحديث، ثم يقول على إثره كلاما، فكان أقوام لا يضبطون، فجعلوا كلامه في الحديث، وأما الحفاظ وأصحاب الكتب فكانوا يميزون كلام الزهري من الحديث» (3) .

ومن أشهر ما يمثل به لهذه القرينة حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: «أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر، يمشون أمام الجنازة» .

هكذا يرويه ابن عيينة، لم يختلف عليه في ذلك، وكان يدافع عن روايته.

ورواه عقيل، وزياد بن سعد، وابن جريج، وموسى بن عقبة، وغيرهم،

(1) «القراءة خلف الإمام» للبخاري ص 49.

(2) «تهذيب الكمال» 32: 555، وانظر: «علل المروذي» ص 56، و «مسائل إسحاق بن هانئ» 2: 231.

(3) «علل ابن أبي حاتم» 2: 30. وانظر في غير الزهري: «مسند أحمد» 3: 173، و «علل ابن أبي حاتم» (170) ، (859) ، (967) ، (981) ، و «الفصل للوصل» 2: 620.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت