ورواه جماعة آخرون عن نافع فلم يذكروا هذه الزيادة لا مرفوعة ولا موقوفة، منهم عمر بن نافع، وعبدالله بن عون، وغيرهما.
ورواه إبراهيم بن سعيد المدني، عن نافع، فرفع هذا الجزء، واقتصر عليه، فلم يذكر ما قبله، وكذا جاء في بعض الطرق إلى محمد بن إسحاق، وموسى بن عقبة، وجويرية بن أسماء (1) .
ورجح النقاد في هذا الحديث وقف الجزء منه، وأنه من كلام ابن عمر، قال ابن حجر: «عبيدالله بن عمر في نافع أحفظ من جميع من خالفه، وقد فصل المرفوع من الموقوف، وأما الذي اقتصر على الموقوف فرفعه فقد شذ بذلك، وهو ضعيف, وأما الذي ابتدأ في المرفوع بالموقوف فإنه من التصرف في الرواية بالمعنى، وكأنه رأى أشياء متعاطفة فقدم وأخر لجواز ذلك عنده، ومع الذي فصل زيادة علم، فهو أولى» (2) .
(1) «صحيح البخاري» حديث (1542) ، (1838) ، (5803) ، (5805) ، (5794) ، و «صحيح مسلم» حديث (1177) ، و «سنن أبي داود» حديث (1824 - 1827) ، و «سنن الترمذي» حديث (833) ، و «سنن النسائي» حديث (2672 - 2677) ، و «سنن ابن ماجه» حديث (2961) ، و «مسند أحمد» 2: 32، 41، 54، 63، 65، 119، و «مسند الحميدي» حديث (627) ، و «مصنف ابن أبي شيبة» ص 306 (كتاب الأيمان والحج) ، و «سنن البيهقي» 5: 46، 49.
(2) «فتح الباري» 4: 35. وانظر أمثلة أخرى وقع فيها إفراد الرواية المدرجة فشدد النقاد على من وقع منه ذلك في: «سنن ابن ماجه» حديث (510) ، و «سنن الترمذي» حديث (9) ، و «علل ابن أبي حاتم» (152) ، و «الفصل للوصل» 1: 295 - 309، 458 - 470، 2: 601 - 611.