وأبو معاوية, عن الأعمش, عن مسلم البطين, عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (1) .
قال الدارقطني متعقبا الشيخين في تخريجهما رواية أبي خالد الأحمر، موصولة عند مسلم، ومعلقة بصيغة التمريض عند البخاري: «وبين زائدة في روايته من أين دخل الوهم على أبي خالد, فقال في آخر الحديث: فقال سلمة بن كهيل، والحكم -وكانا عند مسلم حين حدث بهذا الحديث-: ونحن سمعناه من مجاهد, عن ابن عباس» (2) .
وأجاب ابن حجر عن تخريج الشيخين لها بقوله: «لا يلحق الشيخين في ذكرهما لطريق أبي خالد لوم, لأن البخاري علقه بصيغة تشير إلى وهمه فيه، وأما مسلم فأخرجه مقتصرا على إسناده دون سياق متنه» (3) .
والأمر كما قال ابن حجر، فإنهما أخرجاها لبيان علتها, وقد ساقا جميعا قبيلها رواية زائدة بن قدامة (4) .
(1) «صحيح البخاري» حديث (1953) ، و «صحيح مسلم» حديث (1148) ، و «سنن أبي داود» حديث (3310) ، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (2921 - 2913) ، و «مسند أحمد» 1: 244، 227، 258، 338، 362.
(2) «التتبع» ص 503.
(3) «هدي الساري» ص 359.
(4) ولا يشكل على هذا ما نقله الترمذي حديث (717) ، عن البخاري: قال: «جَوَّد أبو خالد الأحمر هذا الحديث عن الأعمش، وقد روى غير أبي خالد، عن الأعمش، مثل رواية أبي خالد» ، ذلك أن البخاري يتحدث هنا عن متن الحديث، ففيه اختلاف على الأعمش، ذكره البخاري في «صحيحه» حديث (1953) ، وذكر من وافق أبا خالد على روايته.