يقول: عوف, عن زياد بن حصين، عن أبيه, وبعضهم يقول, زياد بن حصين, عن أبي العالية؟ قال: الناس يختلفون في إسناده, قلت: فأيهما أصح؟ قال: يختلفون في إسناده, ما أدري» (1) .
وذكر الترمذي حديث عبدالله بن مسعود في (الاستنجاء بحجرين) الماضي في أول هذا المبحث، وما فيه من الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي, ثم قال بعد ذكر رأي البخاري فيه: «وسألت عبدالله بن عبدالرحمن (يعني الدارمي) عن هذا فلم يقض فيه بشيء» (2) .
وذكر الترمذي أيضا حديث علي بن المبارك, عن يحيى بن أبي كثير, عن حية بن عابس, عن أبيه, قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا شيء في الهام ... » الحديث, ثم قال: «سألت محمدا عن هذا الحديث, فقال: روى علي بن المبارك, وحرب بن شداد, عن يحيى بن أبي كثير, عن حية بن عابس التميمي, عن أبيه, قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى شيبان هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن عابس، عن أبيه، عن أبي هريرة, قلت له: كيف علي بن المبارك؟ قال: صاحب كتاب, وشيبان صاحب كتاب, ولم أر محمدا يقضي في هذا الحديث بشيء, كأن حديث علي بن المبارك أشبه, لما وافقه حرب بن شداد» (3) .
(1) «مسائل حرب» ص 469.
(2) «العلل الكبير» 1: 99, و «سنن الترمذي» 1: 26.
(3) «العلل الكبير» 2: 691. وانظر في طرق هذا الحديث وبقية كلام النقاد عليه: «مسند أحمد» 5: 70, و «التاريخ الكبير» 3: 107, و «علل ابن أبي حاتم» (2239) و «معرفة الصحابة» لأبي نعيم 2: 883.