عليها حماد بن أبي سليمان، وفي هاتين الروايتين قصة البول فقط (1) .
ورواه منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، كرواية الجماعة عن الأعمش، إلا أنه اكتفى بقصة البول (2) .
فهنا اختلاف على الأعمش، ثم اختلاف على أبي وائل، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه، وأبا زرعة، عن الاختلاف على الأعمش، فاتفقا جميعا على أن أبا بكر بن عياش أخطأ في حديث الأعمش، وأن الصواب جعله عنه، عن أبي وائل، عن حذيفة.
ثم سألهما في الاختلاف الأعلى, وذكر لهما رواية الأعمش، وعاصم, فرجح أبو حاتم رواية الأعمش، ورجح أبو زرعة رواية عاصم (3) .
وعكس ذلك من هذين الإمامين في حديث آخر عن الأعمش أيضا، اختلفا في الترجيح في الاختلاف الأدنى، ثم اتفقا في الاختلاف الذي أعلى منه.
فقد روى الجماعة من أصحاب الأعمش -ومنهم أبو معاوية، وعبدالله بن نمير، وعيسى بن يونس، وأبو إسحاق الفزاري، وغيرهم- عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين والخمار» (4) .
(1) «سنن ابن ماجه» حديث (306) ، و «مسند أحمد» 4: 246.
(2) «صحيح البخاري» حديث (225 - 226) ، (2471) ، و «صحيح مسلم» حديث (273) ، و «سنن ابن ماجه» حديث (306) ، و «مسند أحمد» 5: 283، 402.
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 13.
(4) «صحيح مسلم» حديث (275) ، و «سنن النسائي» حديث (104) ، و «سنن ابن ماجه» حديث (561) ، و «مسند أحمد» 6: 12، 14، و «مسند أبي عوانة» 1: 260، و «سنن البيهقي» 1: 271.