عن أبي هريرة، ورجح البخاري الوجه الذي يرويه عبدالقاهر، وأنه لا يصح فيه ابن سيرين.
وقد رواه مع عبدالقاهر: محمد بن بكر البرساني (1) .
ثم ذكر البخاري اختلافا أعلى من هذا، وهو على محمد بن المنكدر، فولده عمر يرويه عنه، عن أبي هريرة، ومحمد بن ثابت البناني يرويه عنه، عن جابر (2) .
ورجح البخاري رواية عمر بن محمد، وأنه لا يصح فيه جابر.
فالراجح النهائي في الاختلافين -النازل والعالي- هو: محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة.
وقام البخاري ببيان حال هذا الوجه الراجح، فذكر أنه مرسل.
وكذا قال العقيلي، وقد ذكر الاختلاف على هشام بن حسان فقط: «وهذا أولى، مرسل، فيه نظر» (3) .
ومرادهما بالإرسال أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة، وقد توارد
(1) «الضعفاء الكبير» 4: 92.
(2) رواية محمد بن ثابت أخرجها أيضا أحمد 3: 325، 334، والعقيلي 4: 40، وابن عدي 6: 2146، وقوام السنة في «الترغيب» حديث (1047) ، ولم ينسب محمد بن ثابت عند أحمد، وأما ابن عدي فجاء في إسناده: محمد بن ثابت العبدي، فوضع الحديث في ترجمته، والبناني، والعبدي، كلاهما بصري، من طبقة واحدة، والبناني أشد ضعفا من العبدي, والله أعلم.
(3) «الضعفاء الكبير» 4: 92.