فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1391

هُوَ الْعَسَلُ. وَقِيلَ: تَحْرِيمُ مَارِيَةَ وَرَوَى ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ مَا يُفِيدُ الْجَمْعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ، وَمُدَّةُ إيلائِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نِسَائِهِ شَهْرٌ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ

مُدَّةِ الإِيلاءِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا قَالُوا: فَإِنْ حَلَفَ عَلَى أَنْقَصَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إيلاءُ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَوَقَّتَ اللَّهُ لَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَمَنْ كَانَ إيلاؤُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإِيلاءٍ، وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ الزَّوْجَ لا يُطَالَبُ بِالْفَيْءِ قَبْلَ مُضِيِّ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، إلَى أَنَّ الطَّلاقَ الْوَاقِعَ مِنْ الزَّوْجِ فِي الإِيلاءِ يَكُونُ رَجْعِيًّا، وَهَكَذَا عِنْدَ مَنْ قَالَ: إنَّ مُضِيَّ الْمُدَّةِ يَكُونُ طَلاقًا وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهَا إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَفِئْ طَلُقَتْ طَلْقَةً بَائِنَةً. انْتَهَى ملخصًا.

قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَإِذَا لَمْ يَفِئْ وَطَلَّقَ بَعْدَ الْمُدًّة أَوْ طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ لَمْ يَقَعْ إِلا طَلْقَةٌ رَجْعِيَّة، وَهُوَ الَّذِي يَدُلًُّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، فَإِذَا رَاجَعَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَطَأَ عَقِبَ هَذِهِ الرَّجْعَة إِذَا طَلَبَتْ ذَلِكَ مِنْهُ، وَلا يمكن مِنَ الرّجْعَةِ إِلا بِهَذَا الشَّرْطِ، وَلأَنَّ اللهَ إِنَّمَا جَعَلَ الرَّجْعَةَ لِمَنْ أَرَادَ إِصْلاحًا بِقَوْلِهِ: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً} . انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت