فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1391

بَابُ مَا جَاءَ فِي الاحْتِكَارِ

2947- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا يَحْتَكِرُ إلا خَاطِئٌ» . وَكَانَ سَعِيدٌ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد.

2948- وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

2949- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ احْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ» . رَوَاهُمَا أَحْمَدُ.

2950- وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالإِفْلاسِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «بِعُظْمٍ» بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ: بِمَكَانٍ عَظِيمٍ مِنْ النَّارِ.

قَوْلُهُ: «حُكْرَةً» بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَهِيَ حَبْسُ السِّلَعِ عَنْ الْبَيْعِ وَظَاهِرُ أَحَادِيثِ الْبَابِ أَنَّ الاحْتِكَارَ مُحَرَّمٌ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ قُوتِ الآدَمِيِّ وَالدَّوَابِّ. وَذَهَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ الْمُحَرَّم إنَّمَا هُوَ احْتِكَارُ الأَقْوَاتِ خَاصَّةً لا غَيْرِهَا وَلا مِقْدَارِ الْكِفَايَةِ مِنْهَا، قَالَ ابْنُ رِسْلانَ: وَلا خِلافَ فِي أَنَّ مَا يَدَّخِرُهُ الإِنْسَانُ مِنْ قُوتٍ وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ سَمْنٍ وَعَسَلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ جَائِزٌ لا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَّخِرُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ مِنْ تَمْرٍ وَغَيْرِهِ قَالَ أَبُو دَاوُد: قِيلَ لِسَعِيدٍ يَعْنِي: ابْنَ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّكَ تَحْتَكِرُ قَالَ وَمَعْمَرٌ كَانَ يَحْتَكِرُ. وَكَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَآخَرُونَ: إنَّمَا كَانَا يَحْتَكِرَانِ الزَّيْتَ، وَحَمَلا الْحَدِيثَ عَلَى احْتِكَارِ الْقُوتِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَكَذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ وَيَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْحَاجَةِ وَقَصْدِ إغْلاءِ السِّعْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَعْقِلٍ «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ» . قَالَ أَبُو دَاوُد: سَأَلْتُ أَحْمَدَ مَا الْحُكْرَةُ؟

قَالَ: مَا فِيهِ عَيْشُ النَّاسِ: أَيْ: حَيَاتُهُمْ وَقُوتُهُمْ، وَقَالَ الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت