فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1391

مَنْ لا وَارِثَ لَهُ مَعْلُومٌ إلَى وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: «ادْفَعُوه إلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ» أنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّوْرِيثِ لأَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ يَجْتَمِعُ هُوَ وَقَبِيلَتُهُ فِي جَدٍّ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ وَارِثٌ مِنْهُمْ عَلَى التَّعْيِينِ فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ نَسَبًا، لأَنَّ، كِبَرَ السِّنِّ مَظِنَّةٌ لِعُلُوِّ الدَّرَجَةِ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.

قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: أَسْبَابُ التَّوَارُثُ رَحِم وَنِكَاح وَوَلاء عِتْقٍ إِجْمَاعًا، وَذَكَرَ عِنْدَ عَدَمَ ذَلِكَ كُلّه مُوَالاته وَمُعَاقَدته وَإِسْلامه عَلَى يَدَيْهِ وَالْتِقَاطِهِ وَكَوْنِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْوَرَثَةِ وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ. انْتَهَىَ.

بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلاعَنَةِ وَالزَّانِيَةِ مِنْهُمَا

وَمِيرَاثُهُمَا مِنْهُ وَانْقِطَاعُهُ مِنْ الأَبِ

3323- فِي حَدِيثِ الْمُتَلاعِنَيْنِ الَّذِي يَرْوِيهِ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: وَكَانَتْ حَامِلًا وَكَانَ ابْنُهَا يُنْسَبُ إلَى أُمِّهِ، فَجَرَتْ السُّنَّةُ أَنَّهُ يَرِثُهَا وَتَرِثُ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا. أَخْرَجَاهُ.

3324- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لا مُسَاعَاةَ فِي الإِسْلامِ، مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ أَلْحَقْتُهُ بِعَصَبَتِهِ وَمَنْ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلا يَرِثُ وَلا يُورَثُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

3325- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنًا لا يَرِثُ وَلا يُورَثُ» . رَوَاهُ ... التِّرْمِذِيُّ.

3326- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ جَعَلَ مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلاعَنَةِ لأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وأحاديث الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَرِثُ ابْنُ الْمُلاعَنَةِ مِنْ الْمُلاعِنِ لَهُ وَلا مِنْ قَرَابَتِهِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ لا يَرِثُونَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ وَلَدُ الزِّنَا وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لأُمِّهِ وَلِقَرَابَتِهَا وَتَكُونُ عَصَبَتُهُ عَصَبَةَ أُمِّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت