فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 1391

أَوَبِغَيْرِ إذْنِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا بُدَّ مِنْ إذْنِ الإِمَامِ وَعَنْ مَالِكٍ:

يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الإِمَامِ فِيمَا قَرُبَ مِمَّا لأَهْلِ الْقَرْيَةِ إلَيْهِ حَاجَةٌ مِنْ مَرْعًى وَنَحْوِهِ، وَبِمِثْلِهِ قَالَتْ الْهَادَوِيَّةُ.

قَوْلُهُ: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا» فِيهِ أَنَّ التَّحْوِيطَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُسْتَحَقُّ بِهِ مِلْكُهَا، وَالْمِقْدَارُ الْمُعْتَبَرُ مَا يُسَمَّى حَائِطًا فِي اللُّغَةِ.

قَوْلُهُ: «وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» قَالَ فِي الْفَتْحِ: رِوَايَةُ الأَكْثَرِ بِتَنْوِينِ عِرْقٍ وَظَالِمٍ نَعْتٌ لَهُ، وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى صَاحِبِ الْعِرْقِ. وَقَالَ رَبِيعَةُ: الْعِرْقُ الظَّالِمُ يَكُونُ ظَاهِرًا وَيَكُونُ بَاطِنًا فَالْبَاطِنُ مَا احْتَفَرَهُ الرَّجُلُ مِنْ الآبَارِ أَوْ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ الْمَعَادِنِ، وَالظَّاهِرُ مَا بَنَاهُ أَوْ غَرَسَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعِرْقُ الظَّالِمُ مَنْ غَرَسَ أَوْ زَرَعَ أَوْ بَنَى أَوْ حَفَرَ فِي أَرْضٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلا شُبْهَةٍ.

قَوْلُهُ «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ» قال: فخرج ... الناس يَتَعَادَوْنَ يَتَخَاطُّونَ. قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ... (يَتَخَاطُّونَ) : يَعْمَلُونَ عَلَى الأَرْضِ عَلامَاتٍ بِالْخُطُوطِ. انتهى.

قَالَ الْمُوَفِّقُ فِي الْمُقْنِعِ: وَمَنْ تَحَجَّرَ مَوَاتًا لَمْ يَمْلِكْهُ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَوَارِثه بَعْده وَمَنْ يَنْقِلَهُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ، وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَتَم إِحْيَاءه قِيلَ لَهُ: إِمَّا أَنْ تُحْيِيه أَوْ تَتْرُكْه فَإِنْ طَلَبِ الإِمْهَالَ أُمْهِلَ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلاثَةِ، فَإِنْ أَحْيَاهُ غَيْرُهُ فَهَلْ يَمْلِكَهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. انْتَهَى. قَالَ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: تَحَجّر الْمَوَات الْمَشْرُوع فِي إِحْيَائِهِ مِثْل أَنْ يُدِيرَ حَوْلَ الأَرْضِ تُرَابًا أَوْ أَحْجَارًا أَوْ حَاطَهَا بِجِدَارٍ صَغِيرٍ لَمْ يَمْلِكْهَا بِذَلِكَ لأَنَّ الْمِلْكِ بِالإِحْيَاء وَلَيْسَ هَذِا إِحْيَاء، لَكِنْ يَصِيرُ أَحَقُّ النَّاس بِهِ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» . إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنَّ ضَرْبَ الْمُتَحَجِّر مُدَّة

فَانْقَضَتِ الْمُدَّة وَلَمْ يُعَمِّرْ فَلِغَيْرِهِ أَنْ يُعَمَّرَهُ وَيَمْلُكُهُ. لأَنَّ الْمُدَّةَ ضُرِبَتْ لَهُ لَيَنْقَطِعَ حَقَّهُ بِمُضِيِّهَا.

بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ

3109- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا تَمْنَعُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت