فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1391

عَلَى أَنَّ التَّحْذِيرَ لِلإِرْشَادِ لا لِلْوُجُوبِ، وَفِيهِ مُتَمَسَّكٌ لِمَنْ يَقُولُ: إنَّ سَدَّ الذَّرَائِعِ بِطَرِيقِ الأَوْلَى لا عَلَى الْحَتْمِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ دَفْعَ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ قَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هَا هُنَا لِقَوْلِهِ فِيهِ (فَيَضَعُهُ فِي السُّوقِ فَيَبِيعُهُ) . انْتَهَى مُلَخَّصًا.

بَابُ مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ سَيَّبَهَا أَهْلُهَا رَغْبَةً عَنْهَا

3136- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ» . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ.

3137- وَعَنْ الشَّعْبِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ تَرَكَ دَابَّةً بِمُهْلَكَةٍ فَأَحْيَاهَا رَجُلٌ فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: قَوْلُهُ: «فَهِيَ لَهُ» أَخَذَ بِظَاهِرِهِ أَحْمَدُ وَاللَّيْثُ وَالْحَسَنُ وَإِسْحَاقُ، فَقَالُوا: مَنْ تَرَكَ دَابَّةً بِمُهْلَكَةٍ فَأَخَذَهَا إنْسَانٌ فَأَطْعَمَهَا وَسَقَاهَا وَخَدَمَهَا إلَى أَنْ قَوِيَتْ عَلَى الْمَشْيِ وَالْحَمْلِ عَلَى الرُّكُوبِ مَلَكَهَا إلا أَنْ يَكُونَ مَالِكُهَا تَرَكَهَا لا لِرَغْبَةٍ عَنْهَا بَلْ لِيَرْجِعَ إلَيْهَا أَوْ ضَلَّتْ عَنْهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ لِمَالِكِهَا الأَوَّلِ، وَيَغْرَمُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا الآخِذُ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت