فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1391

وَالْبُخَارِيُّ وَقَالَ: (أنَّ) سَوْدَةَ مَكَانُ (عَنْ) .

88-وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - (أَمَرَ أَنْ يُنْتَفَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إذَا دُبِغَتْ) . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ.

89-وَلِلنَّسَائِيِّ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ: «دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا» .

90-وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «طَهُورُ كُلِّ أَدِيمٍ دِبَاغُهُ» . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.

قَوْلُهُ: إنَّ دَاجِنًا لِمَيْمُونَةَ مَاتَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا أَلا دَبَغْتُمُوهُ فَإِنَّهُ ذَكَاتُهُ» . قال الشارح رَحِمَهُ اللَّهُ: أَرَادَ أَنَّ الدِّبَاغَ فِي التَّطْهِيرِ بِمَنْزِلَةِ الذَّكَاةِ فِي إحْلالِ الشَّاةِ وَهُوَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابن عباس (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سِقَاءٍ فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ مَيْتَةٌ فَقَالَ: «دِبَاغُهُ يُزِيلُ خَبَثَهُ أَوْ نَجَسَهُ أَوْ رِجْسَهُ» وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.

بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَإِنْ دُبِغَ

91-عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةِ بِنْتِ زَمَعَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَتْ فُلانَةُ تَعْنِي الشَّاةَ، فَقَالَ: «فَلَوْلا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا» . قَالُوا: أَنَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: آية 145] وَأَنْتُمْ لا تَطْعَمُونَهُ أَنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ» . فَأَرْسَلَتْ إلَيْهَا فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا فَدَبَغَتْهُ فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ عِنْدَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ أَكْلِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَأَنَّ الدِّبَاغَ وَإِنْ أَوْجَبَ طَهَارَتَهَا لا يُحَلِّلُ أَكْلَهَا. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الأَكْلِ أَيْضًا قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ: «إنَّمَا حُرِّمَ مِنْ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا» . وَهَذَا مِمَّا لا أَعْلَمُ فِيهِ خِلافًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت