فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1391

بَابُ مَا يَلْزَمُ اعْتِمَادُهُ فِي أَمَانَةِ الْوُكَلاءِ وَالأعْوَانِ

4968- عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ - وَهُوَ يَعْلَمُ - لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ» .

4969- وَفِي لَفْظٍ: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللهِ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد.

4970 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: إنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرُطِ مِنْ الأمِيرِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ» هَذَا ذَمٌّ شَدِيدٌ لَهُ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ الْمُخَاصَمَةُ فِي بَاطِلٍ. وَالثَّانِي أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ بَاطِلٌ، فَإِنْ اخْتَلَّ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ فَلا وَعِيدَ، وَإِنْ كَانَ الأوْلَى تَرْكَ الْمُخَاصَمَةِ مَا وَجَدَ إلَيْهِ سَبِيلاً. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ إذَا رَأَى مُخَاصِمًا أَوْ مُعِينًا عَلَى خُصُومَةٍ بِتِلْكَ الصِّفَةِ أَنْ يَزْجُرَهُ وَيَرْدَعَهُ لِيَنْتَهِيَ عَنْ غَيِّهِ.

قَوْلُهُ: (بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرُطِ) زَادَ التِّرْمِذِيُّ (لِمَا يَلِي مِنْ أُمُورِهِ) وَقَدْ تَرْجَمَ ابْنُ حِبَّانَ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: احْتِرَازُ الْمُصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي مَجْلِسِهِ إذَا دَخَلُوا. وَالشُّرُطُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا شُرُطِيٌّ بِضَمَّتَيْنِ، وَقَدْ يُفْتَحُ الرَّاءُ فِيهِمَا: أعَوَانُ الأمِيرِ، وَالْمُرَادُ بِصَاحِبِ الشُّرُطِ كَبِيرُهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ اتِّخَاذِ الأعْوَانِ لِدَفْعِ مَا يَرِدُ عَلَى الإِمَامِ وَالْحَاكِمِ انْتَهَى مُلَخْصًا.

بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْحُكْمِ فِي حَالِ الْغَضَبِ

إِلا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا لا يُشْغِلُ

4971- عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لا يَقْضِيَنَّ حَاكِمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانٌ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

4972- وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ الأنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت