فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1391

وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ.

قَوْلُهُ: «ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ عَلَى الأَقَارِبِ، سَوَاءٌ كَانُوا وَارِثِينَ أَمْ لا، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَرِيبَ الأَقْرَبَ أَحَقُّ بِالْبِرِّ وَالإِنْفَاقِ مِنْ الْقَرِيبِ الأَبْعَدِ وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا فَقِيرَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي مَالِ الْمُنْفِقِ إلا مِقْدَارُ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا فَقَطْ بَعْدَ كِفَايَتِهِ.

قَوْلُهُ: «وَمَوْلاك الَّذِي يَلِي ذَاكَ» قِيلَ: أَرَادَ بِالْمَوْلَى هُنَا الْقَرِيبَ وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَهُ وَالِيًا لِلأُمِّ وَالأَبِ وَالأُخْتِ وَالأَخِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَلِيهِمْ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ. انتهى ملخصا.

بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِكَفَالَةِ الطِّفْلِ

3880- عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ اخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا هِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: بِنْتُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَالَتِهَا وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

3881- وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ، وَفِيهِ: «وَالْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ وَالِدَةٌ» .

3882- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وَعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي، فَقَالَ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد

3883- لَكِنْ فِي لَفْظِهِ: وَأَنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَزَعَمَ أَنَّهُ يَنْتَزِعُهُ مِنِّي.

3884- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ غُلامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

3885- وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ، وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت