فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1391

مَرَضٍ لَهُ فَقَامُوا خَلْفَهُ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُسَلِّمَ غَيْرُ الْمُصَلِّي عَلَى الْمُصَلِّي لِتَقْرِيرِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ وَجَوَازِ تَكْلِيمِ الْمُصَلِّي بِالْغَرَضِ الَّذِي يَعْرِضُ لِذَلِكَ وَجَوَازِ الرَّدِّ بِالْإِشَارَةِ.

بَابُ كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ إلَّا مِنْ حَاجَةٍ

1089- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

1090- وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ التَّلَفُّتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْعَبْدِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.

1091- وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.

1092- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ: يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إلَى الشِّعْبِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَالَ: وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إلَى الشِّعْبِ مِنْ اللَّيْلِ يَحْرُسُ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: سَمَّى الِالْتِفَاتَ هَلَكَةً بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ سَبَبًا لِنُقْصَانِ الثَّوَابِ الْحَاصِلِ بِالصَّلَاةِ أَوْ لِكَوْنِهِ نَوْعًا مِنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ وَاخْتِلَاسِهِ، فَمَنْ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ كَانَ مِنْ الْمُتَّبِعِينَ لِلشَّيْطَانِ، وَاتِّبَاعُ الشَّيْطَانِ هَلَكَةٌ أَوْ لِأَنَّهُ إعْرَاضٌ عَنْ التَّوَجُّهِ إلَى اللَّهِ، وَالْإِعْرَاضُ عَنْهُ عَزَّ وَجَلَّ هَلَكَةٌ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ) فِيهِ الْإِذْنُ بِالِالْتِفَاتِ لِلْحَاجَةِ فِي التَّطَوُّعِ وَالْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ. قال: وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت