فليس فيها متسع للهو والعبث.
الجماهير لا عقل لها فيما يوافق شهواتها، فليس إسراعها إلى كل ما يخالف الشرائع، وقوانين الأخلاق دليلًا على صحة اتجاهها.
الذين يتخذون من اتجاهات أهل الحضارة اليوم مقياسًا للصحيح والفاسد، يخطئون؛ فالحضارات القديمة، وحضارة اليوم، كان انهيارها نتيجة اتجاه الجماهير نحو الانحلال أو الفوضى.
الحق أقل أتباعًا وأقوى أنصارًا، والباطل أكثر أتباعًا وأضعف أنصارًا.
لا يروعنَّك تهافت الجماهير على الباطل، كتهافت الفراش على النار، فالطبيب الإنساني هو الذي يؤدي واجبه، مهما كثر المرضى، فإذا استطعت أن تهدي واحدًا فحسب فقد أنقصت من عدد الهالكين.
إنما يضيع الحق بين ثلاث شهوات: شهوة الجاه