بعض الواعظين يخوفونك من الذنوب بأقوالهم؛ حتى تظن أن الله لا يدخل أحدًا من عباده الجنة، ويجرئونك على المعاصي بأفعالهم؛ حتى تظن أن الله لا يدخل أحدًا من عباده النار، وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أكثر هؤلاء الواعظين يدخلون النار بما يعظون، وأكثر هؤلاء المستمعين يدخلون الجنة بما يتعظون.
بعض الناس يحسنون العمل حينًا، ثم ينقطعون أو يسيؤون، فيعيشون في ماضيهم لا يشهدون غيره، ولا يذكرون سواه، وبذلك يخسرون الماضي والحاضر معًا، فإن لم تتداركهم عناية الله خسروا المستقبل أيضًا.
إذا تحدث الناس عنك بما يسرك فافرح به فرح الشاكرين لا فرح البطرين، واستمع إليه سماع المتواضعين لا سماع المغرورين، وأحمق الحمقى من ينسى أن الفضل في ذلك كله لله، ولولاه لما كان ولا كانت فضائله!
إذا تحدث الناس عنك بما يسوؤك، فلا تغضب غضب الطائشين، ولا تحقد حقد الموتورين، ولكن انظر: فما كان منه