فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 361

هذه الحضارات الوثنية والمادية، تنفق على العظماء بعد موتهم ما يحتاج إليه الأحياء في حياتهم.

أليس من عظيم المفارقات في بلادنا، أن نعطي الموتى ما نمنعه عن الأحياء، وأن نكرم الماضين ونهين المعاصرين، وأن نمجد شخصًا ونحتقر شعبًا؟!

الأمة التي لا تذكر عظماءها إلا حين تراهم خرسًا لا يتكلمون، هي أمة بليدة الشعور، قليلة الوفاء، سريعة النسيان.

أيها المقلدون: إن خالد بن الوليد حي في نفوس رجالنا ونسائنا وأطفالنا، أكثر من حياة كل عظماء الأرض، في نفوس الأمم التي أقامت لهم النصب والتماثيل!!

أيها الاشتراكيون المتحمسون لإقامة النصب والتماثيل: هل من الاشتراكية أن تهدر الأموال الطائلة في أبنية وتماثيل لتخليد عظماء، هم خالدون في أنفسنا، بدلًا من أن تكون هذه الأموال غذاء لجائع، وكساء لعار، وبيتًا لمشرد، وعلمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت