فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 361

زعموا أنهم عرب قوميون، ثم لم نرهم يقولون كلمة واحدة في ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم: ولادة أو هجرة أو فتحًا، كذبوا! لو كانوا عربًا حقًّا لهزتهم ذكرى باعث العرب، ومخلد مجدهم في التاريخ إلى أبد الآبدين.

ترى! لمَ كتب على أكثر الأخيار أن يكونوا بسطاء، وعلى أكثر الأشرار أن يكونوا أذكياء؟

عجبًا لأمر الذكي المغرور! يرفعه الناس بأيديهم تشجيعًا له فيأبى إلا أن يئد نفسه بيده خرقًا منه!

لا تندم على أن شجعت من توسمت فيهم الخير، فصنعت منهم رجالًا، ثم جحدوك وحاربوك، فحسبك أنك قاومت في نفسك الأنانية، وحاولت زرع الورد، فما أنبتت التربة السبخة إلا شيحًا وقيصومًا.

اعتدل في تشجيع ذوي المواهب كيلا يقتلهم الغرور، فقلما اتسعت عقول الأذكياء من الفتيان للشهرة المبكرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت