فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 361

ولا مجال الآن لتعديد أسباب هذا الفشل، ولكني أقتصر على أمرين رئيسيين:

أولًا: إن الجامعة حين قيامها لم تنشأ بإرادة من الرؤساء دفعتهم لتحقيق آمال شعوبهم في الوحدة والاجتماع، وإنما نشأت بإرادة أجنبية كان من مصلحتها أن تقوم هذه الجامعة في تلك الظروف، ولم يكن عند العرب مانع من أن تلتقي المصلحة الأجنبية مع المصلحة العربية، ولكن المؤسف أن المصلحة الأجنبية ظلت دائمًا وأبدًا هي محور نشاط الجامعة من حيث يدري أكثر أعضائها أو لا يدرون. فبدا رجال الجامعة بوجه الممثلين لأدوار أعدت من قبل لتلعب لعبتها المكشوفة فيما بعد، ورضي الممثلون لأنفسهم أن يكونوا هدف تصفير الجماهير وسخريتها أيضًا! ..

ثانيًا: إن الجامعة كانت توجهها عقليات متخلفة عن الزمن تتسم بهذه الميزات:

أ - ... العمل في دائرة المطامع الشخصية، وليست قضية فلسطين إلا مثلًا للمطامع التي أدت إلى تلك الكارثة، لقد كان كل جيش حذرًا من الآخر، وكان كل ملك أو رئيس يخشى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت