فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 361

فما يلبث أن يعلن إسلامه وهو يقول: أشهد أن هذا الوجه ليس بوجه كذاب.

يوم كان المسلمون أقوياء بالقرآن أقبل الناس عليه من كل حدب يتدارسونه ويتعلمون لغته، فلما ضعفوا بضعفه في نفوسهم، كانوا هم أول من أعرض عن دراسته وتعلم لغته، وهكذا يجني الضعيف على نفسه وعلى الحق الذي يحمله.

تغيير طبيعة الإنسان وخصائصه كتغيير نظام الكون، كلاهما مستحيل على من يحاوله، ومن هنا تدرك فساد كل نظام لا يساير الطبيعة الإنسانية، وعدم استطاعته الصمود أمام عنادها مهما عمر طويلًا.

الله الذي خلق نظام الكون كما نراه، لو أراد أن يكون غير ما هو عليه لفعل، وكذلك الإنسان: لو أراد الله له أن تكون له غير طبائعه التي فطر عليها كإنسان وحيوان لفعل، ولكنه لم يشأ لحكمة علمها، فمن الذي يرى من الحكمة غير ما يراه الله؟.

فرق كبير بين فطرة الإنسان وبين ما يتعوده الإنسان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت