فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 361

والزهد تحايلًا، والخشوع تماوتًا، والعلم تجملًا، والجهاد تفاخرًا، والورع سخفًا، والوقار بلادة، والفرائض مهملة، والسنن مشغلة.

وحينئذ يرى أدعياء الدين، عسف الظالمين عدلًا، وباطلهم حقًّا، وصراخ المستضعفين تمردًا، ومطالبتهم بحقهم ظلمًا، ودعوة الإصلاح فتنة، والوقوف في وجه الظالمين شرًّا.

وحينئذ تصبح حقوق الناس مهدرة، وأباطيل الظالمين مقدسة، وتختل الموازين، فالمعروف منكر، والمنكر معروف.

وحينئذ يكثر اللصوص باسم حماية الضعفاء، وقطاع الطرق باسم مقاومة الظالمين، والطغاة باسم تحرير الشعب، والدجالون باسم الهداية والإصلاح، والملحدون بحجة أن الدين أفيون الشعوب.

المال يكشف زيف النفوس، وزغل القلوب، ومرض الضمائر، وانحلال الأخلاق.

من علامة كذب الداعية: غرامه بالترف والرفاهية، وجوعه إلى الشهوة واللذة، والتصاقه بالخائنين والمفسدين.

الحق الذي يستنصر بالباطل، يسيِّره الباطل كما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت