الصفحة 4 من 163

أما الكتاب الذي بين يديك فهو شرح لورقات أبي المعالي الجويني - رحمه الله - وهو شرح يستحق الوصف بالكلمة المشهورة"ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل"جمع بين جزالة اللفظ وسهولة العبارة، ودقة الأصوليين، أبرز فيه أقوال أئمة السلف كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، ومما يتميز به هذا الشرح اشتماله على عدد من الأمثلة التي تقرب المعنى من الكتاب والسنة الصحيحة قد لا تجدها في كتب الأصول، وكان موفقًا في ترجيحاته أجزل الله له الأجر والثواب.

أما المؤلف الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان فقد زاملته في كلية الشريعة بالرياض، وتوثقت صلتي به فهو من أقرب الناس إليَّ، عرفته وعرفه زملاؤه بالحرص على طلب العلم وقوة الفهم، ولا عجب أن كان مرجع كثير من زملائه فيما يشكل عليهم، وكم كنت أراه في أروقة الكلية آنذاك مع عدد من الزملاء يستوضحون منه ما أشكل عليهم من مسائل علمية. وبعد تخرجه من الكلية فضل التدريس في المعهد العلمي، اعتذر عن البقاء في الكلية معيدًا فيها، وقد نفع الله به في معهد بريدة العلمي نفعًا كبيرًا فكان مرجع مدرسي المعهد في القضايا العلمية، وتخرج على يديه عدد كبير من الطلاب، وله في نفوسهم منزلة كبيرة، فقد رزقه الله أسلوبًا حسنًا في التدريس ومحبة لدى طلابه، ثم انتقل أخيرًا للتدريس في كلية الشريعة واللغة العربية في القصيم، وكان له دروس مستمرة في المسجد في فنون متنوعة يحضرها عدد من طلبة العلم.

اسأل الله أن يجزي مؤلفة خير الجزاء، وأن يبارك في علمه وجهوده، وأن ينفع به الإسلام وأهله كما أسأله أن يعلي كلمته، وأن يعز جنده، وأن يرد المسلمين إلى دينه ردًّا جميلًا، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

أحمد بن عبد بن حميد

عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة

والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

15/12/1412هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت